ابن تيمية

89

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

كتاب الوقف تعريفه : قال شيخنا : وأقرب الحدود في الوقف أنه كل عين تجوز عاريتها ( 1 ) . ويصح بالقول وبالفعل الدال عليه عرفًا ، كجعل أرضه مسجدًا ، أو الإذن للناس بالصلاة فيه ، أو أذن فيه وأقام ( 2 ) ونقله أبو طالب وجعفر وجماعة عن أحمد . أو جعل أرضه مقبرة وأذن للناس بالدفن فيها ، ونص عليه أحمد أيضًا . ومن قال : قريتي التي بالثغر لموالي الذين بها أولادهم صح وقفًا . ونقله يعقوب بن إسحاق بن بختان عن أحمد . وإذا قال واحد أو جماعة : جعلنا هذا المكان مسجدًا أو وقفًا صار مسجدًا ووقفًا بذلك وإن لم يكملوا عمارته . وإذا قال كل منهم : جعلت ملكي للمسجد أو في المسجد ونحو ذلك صار بذلك حقًا للمسجد . ولو قال الإنسان تصدقت بهذا الدهن على هذا المسجد ليوقد فيه جاز . وهو من باب الوقف وتسميته وقفًا بمعنى أنه وقف على تلك الجهة لا ينتفع به في غيرها لا تأباه اللغة ، وهو جائز في الشرع ( 3 ) .

--> ( 1 ) إنصاف 7 / 3 وفي الاختيارات الموقوف كما يأتي ف 2 / 249 . ( 2 ) هذه الجملة أو أذن فيه وأقام في الفروع وحدها . ( 3 ) هذا في الإنصاف ج 7 / 12 .